تقرير بحث النائيني للآملي
323
كتاب المكاسب والبيع
العقدي مشروطا به أي كان شرطا في ضمن العقد وإن لم يكن شرطا للمنشأ بالعقد يكون فساده موجبا للخيار وزوال الالتزام العقدي لا أصل الالتزام البيعي والمبادلة بين المالين المترتب على القعد ولما كان الالتزام العقدي ببيع ما يملك في المقام منوطا بالالتزام العقدي ببيع ما لا يملك فلا جرم يثبت الخيار عند تبين الفساد فيما لا يملك وهو خيار تبعض الصفقة ولا وجه للالتزام بفساد أصل البيع أصلا ( وحاصل هذا الجواب ) عدم الالتزام بفساد البيع عند فساد الشرط حتى نقيس إليه المقام الذي هو عبارة عن فساد الجزء ( وثانيا ) لو سلم الحكم في المقيس عليه لكن نمنع عن اجرائه في المقام لفساد قياس المقام به لكونه مع الفارق وذلك لأن فساد الشرط إنما يوجب فساد البيع على تقدير القول به لأجل وحدة المطلوب وادعاء أن الثمن يقع بإزاء المبيع المشروط بالشرط كالعبد بشرط الكتابة ومع فساد الشرط أو تخلفه لا يكون ذات المبيع مما وقع بإزائه الثمن ، وهذا بخلاف المقام فإن الثمن لا يقع بتمامه بإزاء المملوك على كل حال بل إنما وقع المملوك بإزاء بعض من الثمن وهو ما يخصه على تقدير التوزيع وهذا المقدار من الثمن الذي وقع بإزاء المملوك لا يختلف بانضمام الغير المملوك وعدمه ففساد البيع بالنسبة إلى غير المملوك لا يوجب الاختلاف في ناحية المملوك لا من حيث المبيع ولا من حيث ثمنه فيبطل قياس فساد الجزء بفساد الشرط ( وثالثا ) ما أشار إليه المصنف بقوله ويكفي في الفرق بين الشرط والجزء بقيام النص والاجماع على عدم الفساد بفساد الجزء دون فساد الشرط . ( الثالث ) أنه يعتبر في صحة البيع علم المتعاقدين بالعوضين وذلك إما لأجل أنه لولاه للزم الغرر وإما لأجل الاجماع على اعتباره أو لأجل ورود النص على اعتبار العلم بالعوضين في باب البيع بالدقة كما نقله في كتاب